من أعرابي البادية ..إلى لغة الخليل إلى... أصول الشافعي إلى ...القطيعة مع التراث الإسلامي!
كتبه طارق الحمودي
للجابري رحمه الله قدرة ظاهرة على بناء هياكل استدلالية تحكمها المغالطة العلمية...ومن ذلك ما قام به محاولا انتقاد علم أصول الفقه...بل الفقه الإسلامي..التراث الإسلامي.
بدأ الجابري رحمه الله بمحاولة الاستدلال على أن اللغة العربية (الفصحى) لغة عقيمة لا يمكنها مسايرة حاجيات العصر ...- وسيكون لي وقفات خاصة مع هذا إن شاء الله -...ثم زعم أن أصول الفقه يدين في غالب بنائه للغة العربية الفصحى , لغة الخليل وسيبويه...اللغة الجامدة ...
ثم استنتج أن أصول الفقه على هذا هو أيضا قواعد جامدة...وبالتالي فما بني عليه ن فقه ..سيكون أيضا جامدا...
زعم الجابري أن الشافعي حصر طرق التشريع في أربعة, الكتاب والسنة والقياس والإجماع, وحصر القياس في الرد إلى النصوص...ولم يعجب الجابري هذا..أن يكون كل استدلال مفتقرا إلى نص..إما باستنباط مباشر أو بقياس! ..ثم زعم أنه رفض الاستحسان والمصالح المرسلة التي قال بها الإمام مالك.
بجرة قلم..يؤسس الجابري لمبادئ مشروعه في نقد العقل الإسلامي...العربي..أو العقل الأعرابي..لأنه كان ذكيا في استحضار كون أصول اللغة العربية الفصحى أعراب البادية (الأجلاف حافيي الأقدام خشني الثياب) والذين أسس عليهم اللغويون مثل الخليل معجمه المغلق الجامد..والذي كان أساسا غالبا لأصول الفقه الشافعي..الذي استنبط به الفقهاء كل هذا الكم الهائل من (الفقه الإسلامي)....التراث الإسلامي..ليصل إلى نتيجية ملخصها:..ما كان أصله جامدا فهو جامد مثله.
محاولة جابرية ...غير ناجحة..
سأبين مواضع الخلل في محاولته إن شاء الله..وسأبدأ من....أصول الفقه ..على طريقة الشافعي.
لم يكن يقصد الشافعي حينما حصر القياس في الرد إلى النص الرد إلى النصوص الجزيئية فقط..بل إلى معانيها وكلياتها..إلى مقاصد الوحي والشريعة...,وهو الذي جعل العقل الموجه بكليات الشريعة ومقاصدها ومبادئها مصدرا من مصادر القياس كما في نص له في كتاب الأم, وقد أثبت له القول بالمصالح المرسلة والاستحسان المنضبط بكليات الشرعية المعصومة أمثال الجويني والزنجاني الشافعيان وغيرهما..هذا هو العقل الإسلامي الذي أصل له الشافعي..الوحيان والقياس عليهما ..قياسا على آحاد النصوص..وقياسا على كليات الوحي وقواعد ومقاصده ومعانيه...لكن العقل العلماني يريد انفصالا عن كل هذا..والاستقلال بالتشريع على طريقةِ علمانية ابن المقفع ..المانوية. ..فكل ما كان في ..مقابل..العقل المقفعي المانوي...فهو عقل جامد...وإن كان إسلاميا!
ثم..لم يكن الشافعي رحمه الله من وضع هذه القواعد كما يحاول أن يوهمه بعضهم..بل كان الشافعي في كل ذلك...:
(هو الذي رتب أبوابه, وميز بعض أقسامه عن بعض, وشرح مراتبه في الضعف والقوة) كما قال الفخر الرازي في مناقب الشافعي.
فلم يكن الشافعي الواضع للعلم..إنما كان الجامع والمرتب والشارح.
لم يكن علم أصول الفقه علما جامدا...
لم يكن كما يزعم الجابري مثل المنطق للفلسفة...فهذه قسمة ضيزى ومقارنة مع الفارق الكبير...وقد نبه على هذا عبد المجيد الصغير.
كتبه طارق الحمودي
للجابري رحمه الله قدرة ظاهرة على بناء هياكل استدلالية تحكمها المغالطة العلمية...ومن ذلك ما قام به محاولا انتقاد علم أصول الفقه...بل الفقه الإسلامي..التراث الإسلامي.
بدأ الجابري رحمه الله بمحاولة الاستدلال على أن اللغة العربية (الفصحى) لغة عقيمة لا يمكنها مسايرة حاجيات العصر ...- وسيكون لي وقفات خاصة مع هذا إن شاء الله -...ثم زعم أن أصول الفقه يدين في غالب بنائه للغة العربية الفصحى , لغة الخليل وسيبويه...اللغة الجامدة ...
ثم استنتج أن أصول الفقه على هذا هو أيضا قواعد جامدة...وبالتالي فما بني عليه ن فقه ..سيكون أيضا جامدا...
زعم الجابري أن الشافعي حصر طرق التشريع في أربعة, الكتاب والسنة والقياس والإجماع, وحصر القياس في الرد إلى النصوص...ولم يعجب الجابري هذا..أن يكون كل استدلال مفتقرا إلى نص..إما باستنباط مباشر أو بقياس! ..ثم زعم أنه رفض الاستحسان والمصالح المرسلة التي قال بها الإمام مالك.
بجرة قلم..يؤسس الجابري لمبادئ مشروعه في نقد العقل الإسلامي...العربي..أو العقل الأعرابي..لأنه كان ذكيا في استحضار كون أصول اللغة العربية الفصحى أعراب البادية (الأجلاف حافيي الأقدام خشني الثياب) والذين أسس عليهم اللغويون مثل الخليل معجمه المغلق الجامد..والذي كان أساسا غالبا لأصول الفقه الشافعي..الذي استنبط به الفقهاء كل هذا الكم الهائل من (الفقه الإسلامي)....التراث الإسلامي..ليصل إلى نتيجية ملخصها:..ما كان أصله جامدا فهو جامد مثله.
محاولة جابرية ...غير ناجحة..
سأبين مواضع الخلل في محاولته إن شاء الله..وسأبدأ من....أصول الفقه ..على طريقة الشافعي.
لم يكن يقصد الشافعي حينما حصر القياس في الرد إلى النص الرد إلى النصوص الجزيئية فقط..بل إلى معانيها وكلياتها..إلى مقاصد الوحي والشريعة...,وهو الذي جعل العقل الموجه بكليات الشريعة ومقاصدها ومبادئها مصدرا من مصادر القياس كما في نص له في كتاب الأم, وقد أثبت له القول بالمصالح المرسلة والاستحسان المنضبط بكليات الشرعية المعصومة أمثال الجويني والزنجاني الشافعيان وغيرهما..هذا هو العقل الإسلامي الذي أصل له الشافعي..الوحيان والقياس عليهما ..قياسا على آحاد النصوص..وقياسا على كليات الوحي وقواعد ومقاصده ومعانيه...لكن العقل العلماني يريد انفصالا عن كل هذا..والاستقلال بالتشريع على طريقةِ علمانية ابن المقفع ..المانوية. ..فكل ما كان في ..مقابل..العقل المقفعي المانوي...فهو عقل جامد...وإن كان إسلاميا!
ثم..لم يكن الشافعي رحمه الله من وضع هذه القواعد كما يحاول أن يوهمه بعضهم..بل كان الشافعي في كل ذلك...:
(هو الذي رتب أبوابه, وميز بعض أقسامه عن بعض, وشرح مراتبه في الضعف والقوة) كما قال الفخر الرازي في مناقب الشافعي.
فلم يكن الشافعي الواضع للعلم..إنما كان الجامع والمرتب والشارح.
لم يكن علم أصول الفقه علما جامدا...
لم يكن كما يزعم الجابري مثل المنطق للفلسفة...فهذه قسمة ضيزى ومقارنة مع الفارق الكبير...وقد نبه على هذا عبد المجيد الصغير.