مغالطة جابرية..في حق ابن يتيمة
لا يكاد ينقضي عجبي من طريقة الجابري في عرض مذاهب العلماء...طريقة تتحكم فيها ميولات أيديولوجية سافرة...
من ذلك طريقة استعراضه لابن تيمية السياسي...فقد ظهر على الجابري حدته وموقفه الذي لم يستطع إخفاءه , إذ كانت روائح المواقف الشخصية فائحة بشدة..ّ
- - - -
فبعد أن ذكر الجابري السياسة المدنية (العلمانية) قال :
"ويظهر أن الفقهاء لم يكونوا راضين عن هذا النوع من الحكم السياسية, باعتبار أن آداب الحكم والسياسة يجب أن يبحث عنها في الشريعة, وفيها وحدها, ولعل هذا ما دفع ابن تيمية الفقيه الحنبلي المتشدد إلى تأليف كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية, الذي يراعي فيه الوجهة الشرعية والفقهية,ما يجب أن يكون عليه الحاكم والطرق التي يجب عليه اتباعها للحفاظ على مملكته وكسبه ولاء رعيته"
- - - -
فعلى كلامه ملاحظات:
- - - -
أولاها أن الشريعة مجموع نصوص الوحي والاجتهاد المتضمن للقياس والاستحسان والمصلحة والمقاصد العامة والجزئية القائمة على مراعاة مصالح الناس ودفع المفاسد عنهم , وليس وراء هذا إلا الهوى, فإن كان يقصد الجابري بالشريعة ما ذكرته, وهو يعرف ذلك, فإنه إذن يستنكر على الفقهاء عدم أخذهم بالهوى العلماني مصدرا من مصادر السياسة !!!
- - - - -
الثانية أنه لم يكن هناك داع من (تحلية) ابن تيمية بوصفه بالحنبلي, ولا وصفه بالمتشدد...لانها مصادرة...فغن الجابري يرى نفسه مرجعا في إحداثيات المخالفين له...فهو يراه متشددا , ومن قال بقول ابن تيمية سيرى الجابري متساهلا, فلا بد إذن من مرجع مطلق...وهو ما يزعم الجابري امتلاكه...!
- - - -
الثالثة...أننا نقول في دارجتنا (الديب ما كيعاود غير علا فعايلو) أي أن الذئب إذا حكى عن غيره شيئا, فإنما يحكي ذلك عن نفسه, فحينما يزعم أن كتاب ابن تيمية قائم على تعريف الحاكم الطرق التي يجب عليه اتباعها للحفاظ على مملكته وكسب ولاء رعيته فإنه كان يستحضر حزبه وإخوانه في النضال, فكأنه أسقط ما يعرفه عنهم على ابن يتيمة, ظنا منه أن ابن تيمية كتب الكتاب على طريقة تفكير السياسيين في حزبه اليساري!!!
- - - -
أما ابن تيمية فكان ينظر لطرق محافظة الحاكم على الأمانات التي استرعاه إياها الشعب, لا على ملكه!!! ولذلك جعل قوله تعالى : "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل..." أصلا لكتابه...فقال :"وإذا كانت الآية قد أوجبت أداء الأمانات إلى أهلها, والحكم بالعدل, فهاذان جماع السياسة العادلة, والولاية الصالحة"...
- - - -
ماذا أقول لك يا جابري...غفر الله لي ولك...وعند الله تجتمع الخصوم.
- - - -
لا يكاد ينقضي عجبي من طريقة الجابري في عرض مذاهب العلماء...طريقة تتحكم فيها ميولات أيديولوجية سافرة...
من ذلك طريقة استعراضه لابن تيمية السياسي...فقد ظهر على الجابري حدته وموقفه الذي لم يستطع إخفاءه , إذ كانت روائح المواقف الشخصية فائحة بشدة..ّ
- - - -
فبعد أن ذكر الجابري السياسة المدنية (العلمانية) قال :
"ويظهر أن الفقهاء لم يكونوا راضين عن هذا النوع من الحكم السياسية, باعتبار أن آداب الحكم والسياسة يجب أن يبحث عنها في الشريعة, وفيها وحدها, ولعل هذا ما دفع ابن تيمية الفقيه الحنبلي المتشدد إلى تأليف كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية, الذي يراعي فيه الوجهة الشرعية والفقهية,ما يجب أن يكون عليه الحاكم والطرق التي يجب عليه اتباعها للحفاظ على مملكته وكسبه ولاء رعيته"
- - - -
فعلى كلامه ملاحظات:
- - - -
أولاها أن الشريعة مجموع نصوص الوحي والاجتهاد المتضمن للقياس والاستحسان والمصلحة والمقاصد العامة والجزئية القائمة على مراعاة مصالح الناس ودفع المفاسد عنهم , وليس وراء هذا إلا الهوى, فإن كان يقصد الجابري بالشريعة ما ذكرته, وهو يعرف ذلك, فإنه إذن يستنكر على الفقهاء عدم أخذهم بالهوى العلماني مصدرا من مصادر السياسة !!!
- - - - -
الثانية أنه لم يكن هناك داع من (تحلية) ابن تيمية بوصفه بالحنبلي, ولا وصفه بالمتشدد...لانها مصادرة...فغن الجابري يرى نفسه مرجعا في إحداثيات المخالفين له...فهو يراه متشددا , ومن قال بقول ابن تيمية سيرى الجابري متساهلا, فلا بد إذن من مرجع مطلق...وهو ما يزعم الجابري امتلاكه...!
- - - -
الثالثة...أننا نقول في دارجتنا (الديب ما كيعاود غير علا فعايلو) أي أن الذئب إذا حكى عن غيره شيئا, فإنما يحكي ذلك عن نفسه, فحينما يزعم أن كتاب ابن تيمية قائم على تعريف الحاكم الطرق التي يجب عليه اتباعها للحفاظ على مملكته وكسب ولاء رعيته فإنه كان يستحضر حزبه وإخوانه في النضال, فكأنه أسقط ما يعرفه عنهم على ابن يتيمة, ظنا منه أن ابن تيمية كتب الكتاب على طريقة تفكير السياسيين في حزبه اليساري!!!
- - - -
أما ابن تيمية فكان ينظر لطرق محافظة الحاكم على الأمانات التي استرعاه إياها الشعب, لا على ملكه!!! ولذلك جعل قوله تعالى : "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل..." أصلا لكتابه...فقال :"وإذا كانت الآية قد أوجبت أداء الأمانات إلى أهلها, والحكم بالعدل, فهاذان جماع السياسة العادلة, والولاية الصالحة"...
- - - -
ماذا أقول لك يا جابري...غفر الله لي ولك...وعند الله تجتمع الخصوم.
- - - -