خاب ظني في الجابري...مرة أخرى
كتبه طارق الحموديكان الجابري رحمه الله ...مغلوبا بـ(تسييس) المواقف والمذاهب والأحداث, وقد سبق وأشرت إلى شيء من غلوه في ذلك, في خصوص ابن حزم رحمه الله ومذهبه الظاهري, وقد ارتكب نفس الأمر مع الشافعي رحمه الله وآخرين, ومثل هذا قد يهون لو اطرد موقفه من كثير من الشخصيات العلمية الإسلامية, لكنك تفاجأ بتغير في (سياسته) التي جرى عليها...فإنه حينما أراد عرض ابن رشد...- الفيلسوف...الحكيم...صاحب المشروع الإصلاحي التصحيحي كما يزعم الجابري...الذي لا يمكن الولوج إلى النهضة في العالم الإسلامي إلا من جهته - عرضه بطريقة تبعده عن تهمة (سياسية المواقف) , فقد حاول الجابري وهو يتحدث عنه ويقدمه للقراء في كتابه (ابن رشد سيرة وفكر) أن يقدمه في صورة جميلة راقية....
من محاولاته الغريبة والمثيرة للاستغراب...مع ابتسامة خفيفة...قوله وهو يتحدث عن والد وجد ابن رشد :
"كانا على صلة بالدولة...وأهلها, صلة...علمية قوامها التدريس وولاية القضاء"..!
لاحظ...رغم صلته بالدولة...فتلك الصلة كانت صلة العلم ولاقضاء...يا سلام...كأن الجابري خاف على شخصيته (النموذج) من اي خدش ...يطالها
ومثلها قوله وهو يتحدث عن ثناء...ثناء... ابن شد على الدولة الموحدية في عصره: "كتب في معرض الثناء على ...الدولة...لا ليمدح ..بل ليسجل واقعا ويبرز إيجابيات بلغة طبيعية"...
مرة أخرى...ياااااا سلام......يثني على الدولة..ولكنه ثناء بمعنى حكاية الواقع بلغة ...طبيعية...أي خالية من التكلف ...وربما التزلف...
إيه يا جابري...حينما تتحدث عن ابن حزم..تجعل مذهبه الظاهري...كله...مذهبا سياسيا...
حينما تتحدث عن الشافعي...تجعل مشروعه الأصولي كله... مشروعا سياسيا...
وآخرين أمثالهم..كانوا فقهاء ومتكلمين...ولم يكونوا فلاسفة.
أما ابن رشد...ولأنه فيلسوف...ولأنه نموذجك الذي تريد أن تقيم عليه مشروعك العلماني...فقد أبقيته بعيدا عن سياسة (تسييس الشخصيات) ..
للأسف يا جابري...خاب ظني فيك...والإنصاف عزيز.
كتبه طارق الحموديكان الجابري رحمه الله ...مغلوبا بـ(تسييس) المواقف والمذاهب والأحداث, وقد سبق وأشرت إلى شيء من غلوه في ذلك, في خصوص ابن حزم رحمه الله ومذهبه الظاهري, وقد ارتكب نفس الأمر مع الشافعي رحمه الله وآخرين, ومثل هذا قد يهون لو اطرد موقفه من كثير من الشخصيات العلمية الإسلامية, لكنك تفاجأ بتغير في (سياسته) التي جرى عليها...فإنه حينما أراد عرض ابن رشد...- الفيلسوف...الحكيم...صاحب المشروع الإصلاحي التصحيحي كما يزعم الجابري...الذي لا يمكن الولوج إلى النهضة في العالم الإسلامي إلا من جهته - عرضه بطريقة تبعده عن تهمة (سياسية المواقف) , فقد حاول الجابري وهو يتحدث عنه ويقدمه للقراء في كتابه (ابن رشد سيرة وفكر) أن يقدمه في صورة جميلة راقية....
من محاولاته الغريبة والمثيرة للاستغراب...مع ابتسامة خفيفة...قوله وهو يتحدث عن والد وجد ابن رشد :
"كانا على صلة بالدولة...وأهلها, صلة...علمية قوامها التدريس وولاية القضاء"..!
لاحظ...رغم صلته بالدولة...فتلك الصلة كانت صلة العلم ولاقضاء...يا سلام...كأن الجابري خاف على شخصيته (النموذج) من اي خدش ...يطالها
ومثلها قوله وهو يتحدث عن ثناء...ثناء... ابن شد على الدولة الموحدية في عصره: "كتب في معرض الثناء على ...الدولة...لا ليمدح ..بل ليسجل واقعا ويبرز إيجابيات بلغة طبيعية"...
مرة أخرى...ياااااا سلام......يثني على الدولة..ولكنه ثناء بمعنى حكاية الواقع بلغة ...طبيعية...أي خالية من التكلف ...وربما التزلف...
إيه يا جابري...حينما تتحدث عن ابن حزم..تجعل مذهبه الظاهري...كله...مذهبا سياسيا...
حينما تتحدث عن الشافعي...تجعل مشروعه الأصولي كله... مشروعا سياسيا...
وآخرين أمثالهم..كانوا فقهاء ومتكلمين...ولم يكونوا فلاسفة.
أما ابن رشد...ولأنه فيلسوف...ولأنه نموذجك الذي تريد أن تقيم عليه مشروعك العلماني...فقد أبقيته بعيدا عن سياسة (تسييس الشخصيات) ..
للأسف يا جابري...خاب ظني فيك...والإنصاف عزيز.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق